بيانات صحفية  ::   أنباء عن استخدام غازات محرمة دوليا في مدينة كفرزيتا - محافظة حماه


بيان صحفي

مركز توثيق الانتهاكات في سوريا

14-04-2014

أنباء عن استخدام غازات محرمة دوليا في مدينة كفرزيتا - محافظة حماه

تعرضت مدينة كفرزيتا الواقعة في ريف محافظة حماه (30 كم عن مدينة حماه) الى قصف جوي بالبراميل المتفجرة حيث تم رصد سقوط 3 براميل متفجرة حوالي الساعة السادسة مساءا من يوم الجمعة  11-04-2014، واثنان آخران حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا.
البراميل المتفجرة الثلاثة الأولى التي ألقيت على المدينة حملت غازات كيماوية و سامة بحسب شهادة الطبيب حسن الأعرج (مدير الصحة في محافظة حماه الحرة) الذي قابله المركز عبر السكايب صباح يوم السبت، حيث أخبرنا بالتالي:

“حوالي الساعة السادسة مساءا من يوم الجمعة قامت طائرة مروحية، تشاهد بالعين المجردة، بإلقاء عدة براميل متفجرة على مدينة كفرزيتا وتركّز القصف على غرب المدينة، كان أحد البراميل ضخماً للغاية وأصدر بعد انفجاره أبخرةً صفراء اللون توجّهت على أثرها فرق الإسعاف الى المكان كما جرت العادة عند قصف المدينة بالبراميل المتفجرة، ووجدوا حالات مصابة بإصابات غير معهودة سابقا وهي (اختناق وتخريش وسعال جاف وسعال دموي وزبد فموي واقيائات) وقدر عددهم ب 100 حالة مصابة.

. تم نقل المصابين الى المشفى وتقديم علاج عرضي لهم، تراوحت درجة الإصابات بين ضعيفة ومتوسطة وشديدة بحسب الأعراض. تمت معالجتهم بالرذاذ ومضادات الإقياء ووصلهم الى جهاز التنفس بالإضافة الى اعطاء أدوية موسع القصبات والكورتيزون.

على اثر العلاج المقدم تحسنت حالة 95 % من المصابين عدا عن خمسة حالات مصابة بشكل شديد حيث تم تحويل 3 الى مشافي الشمال السوري لحاجتهم الى جهاز تنفس طبيعي. والإثنين الأخرين تمت معالجتهم في المشفى الميداني وفي صباح اليوم التالي تحسنت حالتهم"

يتابع الطبيب عند سؤاله عن نوعية الغاز المستخدم الذي أدى الى اصابة هذا العدد الكبير وعن الظروف الجوية وقت استخدام الغاز  " رائحة الغاز المستخدم كانت واضحة جدا بأنها غاز الكلور وهي شبيهة بمستحضر (كلوركس) الذي يستخدم في المنازل، كانت درجة الحرارة دافئة نسبيا مع رياح متوسطة السرعةمما أدى الى تلاشي رائحة الغاز بمحيط 500 متر عن مكان سقوط البراميل المتفجرة المححملة بالغاز السام."
 

ويضيف "لا نملك أي أدوات لتحليل الغاز المستخدم، لكننا قمنا بأخذ عينات دم وبول من المصابين الخمسة الأشد تأثرا بهذا الغاز"

بالنسبة لعدد الضحايا الناتجين عن اصابتهم بهذا الغاز يتابع الطبيب " لم يسشتهد أحد من المصابين كنتيجة مباشرة لإستنشاق الغاز، لكننا وثقنا استشهاد طفلة مجهولة الهوية نتيجة اصابتها برض في الرأس نتيجة القصف ونعتقد بأن الغاز أثر على تدهور حالتها مما أدى الى استشهادها، أيضا تم استشهاد رجل مسن (حوال 70 عاما) اسمه مصطفى أحمد المحمد من مدينة مورك، نتيجة رض في الرأس

ومن الجدير بالذكر أن معظم المصابين هم من النازحين من مدينة مورك المجاورة".

الفيدوهات والصور:

تواصل مركز توثيق الإنتهاكات في سوريا بالناشط الإعلامي (أبو مهدي الحموي) الذي كان متواجدا في المدينة وصور عدّة فيديوهات تظهر أحد البراميل المتفجرة  المحملة بالغاز الكيماوي والسام  وهذه هي المواقع المحددة.

بالإضافة الى تصويره لفيديوهين وعدد من الصور من داخل المشفى الميداني في كفرزيتا والذي يظهر أعدادا  كبيرة من المصابين بهذا الغاز بنسبة كبيرة من الأطفال والنساء

 

 

السياق العسكري:

أيضا تواصل المركز مع أحد العقداء المنشقين –الذي تحفظ عن ذكر اسمه لدواع أمنية- عن النظام والموجود في مدينة كفرزيتا لإطلاعنا على السياق العسكري ومسار العمليات العسكرية في المدينة والتي سبقت استخدام الغازات الكيماوية والسامة على المدينة.

"تشهد مدينة كفرزيتا يوميا حوالي 20 طلعة جوية من طيران النظام سواءا من الطيران الحربي الذي يقوم بقصف المدينة بالصواريخ والطيران المروحي الذي يقوم بإلقاء البراميل المتفجرة، لا ينتج عن الطلعات الجوية كللها قصف على المدينة وتأتي الطائرات من مطار حماه العسكري.

في يوم الجمعة تم صد هجوم عنيف من قوات النظام على بلدة مورك المجاورة  حيث تم اعطاب دبابتين وعربة ب م ب وقتل العديد من المهاجمين، مما أدى الى استخدام النظام للسلاح الكيماوي كمحاولة للتعويض عن خسائره في محاولة الإقتحام.

علماً أن جميع النقاط التي شهدت قصفا بالبراميل هي مناطق مدنية بحتة (حارات شعبية) ومدينة كفرزيتا تبعد 6 كم عن أقرب خط مواجهة بين الجيش الحر والجيش النظامي مما أدى الى أن غالبية الإصابات الحاصلة نتيجة استخدام الغاز هم من المدنيين، حيث سجل اصابة خمسة عسكريين فقط من أصل المائة مصاب."

هذه وقد وثق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا وفاة 19 شخصا في مدينة كفرزيتا منذ مطلع العام نتيجة قصف قوات النظام بالبراميل المتفجرة على المدينة.

أيضا تم استخدام البراميل المتفجرة المحملة بالغازات الكيماوية والسامة للمرة الثانية في اليوم التالي 12-04-2014 حيث تم قصف المدينة بأربعة براميل متفجرة بعضها محمل بالغازات الكيماوية والسامة أدت الى حصول نفس الأعراض عند عشرات من سكان المدينة وتم القصف في الحارة الشرقية من المدينة بحسب شهود العيان.

وقام الناشطون بتصوير برميلين  بعد سقوطهما، أحدهما لم ينفجر; وقالوا أنه يحوي الغازات التي أدت الى الإصابات.

للإطلاع على مزيد من الصور لهذا البرميل المتفجر يرجى زيارة الرابط التالي:

https://www.facebook.com/kafrzita2011/posts/590508311044610?stream_ref=10

ويتضح وجود اسم شركة نورينكو على البرميل وهي شركة صينية مصنعة لللآليات العسكرية والمواد الكيماوية بحسب ويكيبيديا، ويظهر رمز CL2  وهو الرمز الكيميائي لغاز الكلورين السام!

 وبناءً على ما تقدم من شهادات وصور وفيديوهات من المشفى الميداني فإن هذا يؤشر بشدة على امكانية استخدام الأسلحة التي من المرجّح أن تكون ذات طبيعة كيماوية من قبل النظام السوري ضمن النزاع المسلح الداخلي الجاري في سوريا وتعتبر هذه جريمة حرب – إن ثبت ذلك عبر لجنة التحقيق الخاصة باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا- وخرقاً لبروتوكول جنيف 1925 لمنع استخدام الغازات الخانقة والسامة أثناء الحروب، وخرقا لتعهدات النظام السوري الذي انضم الى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية بشكل فعلي بتاريخ 14-10-2013 والتي قالت في (الفقرة الأولى/ ب) التالي: " تتعهّد كل دولة طرف في هذه الإتفاقية بألا تقوم تحت أي ظروف باستعمال الأسلحة الكيميائية ".

 

 

 

 

يُسجِل هذا الهجوم طريقة جديدة من طرق النظام السوري لإيصال المواد الكيماوية والسامة، حيث تم استخدام البراميل المتفجرة الملقاة من الطيران المروحي.

من هنا ندعوا منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الى ارسال فريق متخصص الى المواقع التي تعرضت لهذه الغازات وفتح تحقيق فوري والتحقق من في نوع الغاز المستخدم في هذه الهجمة وتحديد المسؤولين عن تنفيذه والوصول الى المشفى الميداني الذي تم علاج المصابين فيه.

علماً انه ومنذ بداية العام الحالي تواردت انباء ذات مصداقية عالية عن استخدام النظام للسلاح الكيماوي في مدينة داريا –لطفا إنظر البيان-ولكن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ولجنة التحقيق بمزاعم استخدام الأسلحة الكيماوية لم تتحرك للتحقيق في تلك المزاعم

ونكرر مطالبتنا الجهات الدولية المعنية بالتالي:

 

أولاً: لجنة التحقيق الخاصة بالأسلحة الكيماوية في سوريا برئاسة البروفيسور(Ake Sellstrom) :

 التوجّه فورا الى موقع الحادثة لأخذ العينات من مكان استخدام السلاح الكيماوي.

ثانياً: منظمة حظر الأسلحة الكيماوية:

المسارعة إلى فتح تحقيق فوري في هذا الهجوم والنظر في امكانية خرق أحد الدول الأعضاء لتعهداتها.

ثالثاً: مجلس الأمن:

عقد اجتماع فوري لإصدار قرار يلزم النظام السوري بالسماح للجنة التحقيق الخاصة بالأسلحة الكيماوية بالدخول الى مدينة كفرزيتا في ريف حماه، والمباشرة الفورية بالتحقيق ووقف عمليات القصف البري والجوي للمدينة منعا لطمس وإتلاف الأدلة في مواقع الهجوم.

واحالة الملف السوري الى محكمة الجنايات الدولية. 

 



-------------------------------------------------------------------
لأية ملاحظات أو أسئلة يمكن التواصل معنا عبر بريدنا الالكتروني
editor@vdc-sy.info

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة العربية
http://www.vdc-sy.org/index.php/ar/reports

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة الإنكليزية
http://www.vdc-sy.info/index.php/en/reports/