بيانات صحفية  ::   بيان صحفي حول ضربات التحالف الدولي في سوريا مخاوف حقيقة من سقوط أعداد كبيرة من المدنيين.


بيان صحفي حول ضربات التحالف الدولي في سوريا

مخاوف حقيقة من سقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

 

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في الساعات الأولى من صباحيوم23أيلول2014أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها بدأوا بالقيام بعمليات عسكريةضد أهدافومقراتتابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، وذلك في العديد من البلدات السورية،وأكدّت أنّ هذه الضربات يجري تنفيذها بواسطة الغارات الجوية واستخدام صواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، وبحسب الوزارة نفسها تأتي هذه الضربات كجزء من استراتيجية لتفكيك وتدمير هذا التنظيم بشكل كامل.

وقد استهدفت هذه الضربات حتى الآن عشرات من مواقع هذا التنظيم في محافظات الرقة وريفحلب ودير الزور والحسكة إضافة إلى استهداف مقرات لتنظيمات أخرى مثل تنظيم جبهة النصرةفيمحافظة ادلبكما وردت أخبار غير مؤكدة عن استهداف مقرات لكتائب حركة أحرار الشام الإسلاميةفي إدلب أيضاً،وقد استهدفتعدةصواريخ تحمل أرقام متسلسلة (0001، 0002، 0003، 0004)إحدى مقرات جبهة النصرةفيقرية كفردريان في محافظة ادلبوأدى ذلك الهجوم إلى مقتل أكثر من15شخصاً معظمهم من المدنيينبينهم العديد من الأطفال،عُرف منهمالطفلة زينب مهنا بركات والطفلة صفاء مهنا بركات والطفل محمود جمعة معاذ بالإضافة إلى سقوط جرحى مدنيين، ولاسيما من عائلات نازحة إلى القرية من بلدة معرة النعمان، بعد تعرضهم لهجمات من النظام السوري.

يؤكد مركز توثيق الانتهاكات في سوريا أنّ العمليات العسكرية التي تقوم بها الدول المشتركة فيما يسمّى بـ "التحالف الدولي ضد داعش" تخضع لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يحكم النزاعات المسلحة الدولية بما فيها اتفاقيات جنيف لعام 1949 و قواعد البرتوكول الأول و الثاني الإضافيين لعام 1977 التي تجسد قواعد القانون الدولي العرفي، وعلى الأخص يؤكد مركزنا على ضرورة التزام قوات ما يسمى بـ "التحالف الدولي ضد داعش" بواجباتها القانونية بالامتناع عن استهداف المدنيين و الامتناع عن الضربات العشوائية واستخدام أسلحة تسبب إصابات مفرطة وآلام لا ضرورة لها، كما يؤكد مركز توثيق الانتهاكات على ضرورة التزام قوات التحالف بواجبها في اتخاذ التدابير الوقائية لتجنب استهداف المدنيين، و الضربات العشوائية والتسبب بإصابات مفرطة وآلام لا ضرورة لها.

لقد شكّل السكان المدنيون ومنذ بداية الثورة السورية النسبة الساحقة من الضحايا في سوريا، والذين كان يتم استهدافهم بشكل منهجي على يد قوات النظامفقد استطاعمركز توثيق الانتهاكات في سورياتوثيق أسماء أكثر من (75.000)مدنياً استشهدوا على يدقوات النظام، وتأتي هذا الضربات الجوية ضد هذه التنظيمات لترفع احتمالية سقوط ضحايا من المدنيين في ظل اتخاذ مقرات عسكرية ضمن الأحياء والقرى المدنية، ناهيك عنتحويلهذه التنظيماتالعديد من مقراتهم العسكرية إلىمراكزاحتجاز سريةوالتي تحوي على آلاف المعتقلين والمخطوفينبينهم عشرات النشطاء والإعلاميين، علاوة على سيطرتهم على أماكن حساسة جداً مثل سدّ الفرات في مدينة الطبقة في محافظة الرقة و"معمل غازكونوكو" في قرية خشام في محافظة دير الزور والذي يحتويعلى واحدة من أكبر مقرات تنظيم داعش بالإضافة إلى مخزون كبير من الغاز يكفي لتدمير مساحات شاسعة، وخطر بيئي غير قابل لتقدير أبعاده فيحال تعرضه لأي هجوم محتمل.

وعليهإنّ مركز توثيق الانتهاكات يحذرجميع أطراف النزاع وما اصطلح على تسميته "بالتحالف الدولي ضد داعش"عدم استهداف السكان المدنيين والأعيان المدنية،ويدعو إلى تحييد المدنيين تحيداً تاماًوفق ما توجبه اتفاقيات جنيفلعام 1949، وبروتوكولاجنيف الأول والثاني،لعام 1977، والقواعد العرفية للقانون الدولي الانساني،ويطالب مجلس الأمن بالتدخل الفوري والعاجل منأجل إيجاد حل مستدام يوقف الاستهدافات العشوائية للمدنيين وإحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية.

 

بعض آثار الصاروخ الذي استهدف قرية كفردريان في ادلب:

صورة للطفل محمود جمعة معاذ، والدته رمزية، حيث استشهد نتيجة الغارات التي قامت بها قوات التحالف في سوريا:

 

 

 

مركز توثيق الانتهاكات في سوريا

أيلول/ سبتمبر 2014



-------------------------------------------------------------------
لأية ملاحظات أو أسئلة يمكن التواصل معنا عبر بريدنا الالكتروني
editor@vdc-sy.info

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة العربية
http://www.vdc-sy.org/index.php/ar/reports

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة الإنكليزية
http://www.vdc-sy.info/index.php/en/reports/