بيانات صحفية  ::   نداء عاجل من أجل الإفراج الفوري عن ثلاثة نشطاء سلميين


نداء عاجل من أجل الإفراج الفوري عن ثلاثة نشطاء سلميين

سوريا ..... الاستهداف الممنهج لنشطاء المجتمع المدني.

 

 

نشرت فضائية النظام السوري في الخامس من آذار الحالي ضمن برنامج "العين الساهرة" ما زعمت أنّها اعترافات إحدى "العصابات الإرهابية" التي كانت تقوم "بالتضليل الإعلامي" و"فبركة" الأخبار وعرضها على ما سمته القنوات المغرضة، وظهر في ذلك العرض الذي بث من مقر الأمن الجنائي – باب مصلى – في دمشق، عدد من النشطاء المدنيين كانت أولهم المتطوعة في الهلال الأحمر العربي السوري: مريم حايد، الطالبة في كلية التربية في دمشق وهي من مواليد الأتارب 1991 في حلب، والصحفي شيار خليل وهو طالب في كلية الصحافة في دمشق وهو من مواليد عفرين 1985 في حلب، والطالب حازم واكد وهو طالب دراسات عليا كلية الفنون الجميلة وهو من أبناء محافظة السويداء مواليد العام 1988.

قام مركز توثيق الانتهاكات في سوريا بالاتصال بالعديد من ذوي المعتقلين وعدد من النشطاء المقربين منهم وقد أكدّوا بإنّه وردتهم معلومات من داخل فرع الأمن الجنائي بتعرضهم للضرب والتعذيب وتمّ اجبارهم على الإدلاء بهذه الاعترافات المفبركة وخاصة المتطوعة في الهلال الأحمر مريم حايد، والتي لم تنخرط في النشاطات السلمية للثورة أبداً وإنّما كان ينحصر مجال نشاطها بتقديم الدعم النفسي للأطفال وتواجدت – بمحض الصدفة – في البيت الذي تمّ اقتحامه حيث تمّ اعقتالها مع الناشط حازم واكد، وأمّا بالنسبة لشيار خليل فهو ناشط اعلامي كان قد اعتقل مع عدد من النشطاء من مقهى ساروجة في نيسان 2013 من قبل عناصر من فرع فلسطين التابع لشعبة المخابرات العسكرية و تعرّض فيه لتعذيب منهجي شديد على يد عناصر ذلك الفرع، وقد تمّ تحويله بعد حوالي ثلاثة أشهر على اعتقاله إلى سجن عدرا المركزي، ولكنه أُجبر على القول أثناء المقابلة أنّه ذهب بنفسه إلى فرع الأمن الجنائي بعد أن قام الفرع بالطلب منه الحضور إلى الفرع المذكور مع العلم أنّه أخذ من سجن عدرا المركزي، وأضافت المصادر نفسها لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا أنّ هنالك مخاوف حقيقة على حياة الناشط مهران عبد العزيز عيون – من مدينة دوما بريف دمشق - الذي تمّ ذكر اسمه على أنّه "إسلامي متشدد" وهو يريد إقامة دولة الخلافة، وهو بالأساس كان قد تمّ اعتقاله – للمرة الثانية - مع شقيقه ياسر بتاريخ 7-1-2014 أثناء نزوحهم من مدينة عدرا العمالية، ويذكر أنّ والدهم معتقل من قبل قوات النظام منذ حوالي السنة والنصف، وهو لا يحمل أيّ فكر متشدد على الإطلاق بحسب المصادر.

 

هذه ليست المرة الأولى التي يعمد فيها إعلام النظام المجرم لإجبار المعتقلين والمعتقلات على الظهور على شاشاته للإدلاء باعترافات مفبركة ، وكأن كل مايلقاه المعتقلون في أقبية مخابرات النظام من تعذيب وإساءة معاملة لايكفي حتى يتم استغلالهم لنشر دعايات النظام وفبركاته بحق المعتقلين والمعتقلات.

 

إنّ مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، إذ يشجب ويدين هذه المسرحيات الهزيلة التي يعرضها النظام على إعلامه متجاوزاً بذلك كل الحدود الأخلاقية والإنسانية، يطالب في الوقت نفسه بالإفراج الفوري عن النشطاء الثلاثة، ويحمّل النظام السوري المسؤلية الكاملة عن سلامتهم وحياتهم ويخصّ بالذكر المعتقلين مهران وياسر عيون، كما ويناشد جميع المنظمات والهيئات الدولية للتدخل لحماية المعتقلين المذكورين والإفراج عنهم فوراً كما عن عشرات الآلاف من المعتقلين والمعتقلات في سجون النظام.

 

مركز توثيق الانتهاكات في سوريا

آذار 2014



-------------------------------------------------------------------
لأية ملاحظات أو أسئلة يمكن التواصل معنا عبر بريدنا الالكتروني
editor@vdc-sy.info

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة العربية
http://www.vdc-sy.org/index.php/ar/reports

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة الإنكليزية
http://www.vdc-sy.info/index.php/en/reports/