تقارير إحصائية خاصة  ::   التقرير السنوي لشهداء ثور الكرامة 2013 وإحصائيات خاصة بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للثورة السورية


التقرير السنوي لشهداء ثور الكرامة 2013

وإحصائيات خاصة بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للثورة السورية

سوريا الحرية ..... والمخاض العسير ...

 

مركز توثيق الانتهاكات في سوريا نيسان 2014

 

 

 

مقدمة:

كان العام 2013 عاماً دموياً بامتياز، سواء أكان بعدد الشهداء الذين قضوا على يد قوات النظام أم على مستوى المجازر التي ارتكبت على يد قواته وشبيحته أو على مستوى أنواع جديدة من الأسلحة وعلى رأسها السلاح الكيماوي الذي تمّ استخدامه عدة مرات كانت المجزرة الأكبر التي نتيجت عنه في الغوطة الشرقية بتاريخ 21-8-2013 والتي ذهب ضحيتها المئات من المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء، واستطاع مركز توثيق الإنتهاكات من خلال شبكة المراسلين والعاملين في الغوطة الشرقية الى توثيق 932 اسما بينهم 39 من مجهولي الهوية، وبالإضافة إلى السلاح الكيماوي برزت عدة أسلحة جديدة قامت قوات النظام باستخدامها بشكل واسع وممنهج ضمن النزاع المسلح الجاري، وعلى رأسها البراميل المتفجرة والتي سقط منها المئات على عدة مدن وقرى ثائرة، وكانت مناطق حلب الشرقية هدفاً لمئات منها أيضاً، حيث نتجت عنها مجازر مروّعة وأدت إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين، كما واستخدم سلاح الجوع والحصار بشكل منهجي وواسع النطاق على يد قوات النظام وخاصة في مناطق ومدن قريبة من العاصمة دمشق وعلى رأسها مخيم اليرموك ومناطق جنوبي دمشق، والغوطة الشرقية والمعضمية والعديد من مناطق وأحياء حمص، واستخدمت قوات النظام القنابل العنقودية والقنابل الحارقة وعلى رأسها النابالم ضد أهداف مدنية وخاصة في محافظتي حلب ودرعا.

المنهجية:

منذ انطلاقته في نيسان من العام 2011 اعتمد مركز توثيق الانتهاكات في سوريا على منهجية محددة وواضحة في جمع الإحصائيات والأرقام والتحقق منها، وقد تطورت هذه المنهجية بشكل كبير مع تطور الأحداث الميدانية على الأرض، لتتوافق معايير المركز والمعايير الدولية للتوثيق حيث يعتمد المركز على عدة مصادر معلومات أساسية وثانوية لرصد إنتهاكات حقوق الإنسان الواقعة في سوريا، وتقوم شبكة من الناشطين الحقوقيين العاملين مع المركز في الداخل السوري وفي مختلف المحافظات برصد الإنتهاكات والوقوف على حيثياتها، ومن ثم اعداد البيانات الخاصة بهذا الإنتهاك والتأكد من انها تستوفي شروط التوثيق الأساسية (من، أين، متى، كيف، ماذا).

يقوم النشطاء الحقوقيون بزيارات ميدانية لمنازل ذويي الضحايا ويتم الحصول على المعلومات مباشرة عن كل الضحايا ومعلوماتهم التفصيلية (حتى رقم الهاتف كمثال) لكل سكان المنطقة الذين تعرضوا لإنتهاكات، بالإضافة أيضا الى تحديث المعلومات الموجودة أصلا عبر الأقارب – الشهود – المشافي الميدانية ووثائق الوفاة
والقوائم الشاملة الصادرة من المجالس المحلية والتنسيقيات الثورية للمدن والمناطق.

 

تنويه وشكر:

مع دخول الثورة السورية عامها الرابع ارتأى مركز توثيق الانتهاكات في سوريا أنّ يرفق بالإضافة إلى الإحصائيات الخاصة بالعام 2013 عدة إحصائيات مهمة أخرى تشمل الأعوام الثلاثة للثورة وينوه في الوقت نفسه على النقاط التالية:

1 - لا يتضمن هذا التقرير قتلى النظام والجيش النظامي السوري.

2 - لا تعتبر هذه الأرقام نهائية بأي حال من الأحوال، وهي خاضعة للتدقيق الدوري والمستمر؛ من قبل نشطاء المركز أولاً، وفريق التوثيق والرصد والتدقيق الميداني ثانياً.

3 - إنّ اختلاف الأرقام من تقرير إلى آخر – حتى بالنسبة – إلى المنطقة الواحدة، يعود مرده إلى التدقيق المناطقي المستمر؛ والذي يكشف مواضع النقص والأخطاء، فضلاً عن متابعة الشهداء مجهولي الهوية، حيث يتم توثيقهم باسمهم حيثما يتمّ التعرف إلى هوياتهم.

4 – لا تشمل هذه الأرقام ضحايا الاشتباكات ما بين قوات المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

 

أولاً: إحصائيات العام المنصرم 2013:

1 - استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال العام 2013 توثيق ( 40.139 ) شهيداً في جميع المحافظات السورية، منهم ( 35.917 ) شهيداً تمّ توثيقهم بالاسم و ( 4.222 ) تم توثيقهم كمجهولي الهوية أي بنسبة 10 % من عدد الشهداء.

- بالنسبة للشهداء مجهولي الهوية كان منهم ( 477 ) شهيداً مجهول الهوية تمّ توثيقه بالصورة، و ( 1.489 ) شهيداً مجهول الهوية تمّ توثيقه بالفيديو، وأمّا الباقي فقد تمّ توثيقهم فقط بالخبر.

 

توزع الشهداء حسب توثيقهم بالاسم أو ما توثيقه كمجهول الهوية 2013

2 – بلغ مجموع عدد المدنيين ( 26298 ) مدنياً أي بنسبة ( 65.50 % ) من مجموع عدد الشهداء، بينما بلغ عدد الغير مدنيين من كتائب المعارضة المسلحة (13841 ) أي بنسبة ( 34.48 % ) من ضمنهم ( 100 ) طفل ما دون سن الثامنة عشرة.

 

توزع الشهداء بحسب الفئة 2013

3 – بلغ عدد الأطفال ما دون سنّ الثامنة عشرة ( 5.019 ) طفلاً وطفلة أي بنسبة ( 12.50 % ) من مجموع عدد الشهداء، منهم ( 3.355 ) من الذكور الأطفال و ( 1.664 ) من الإناث الأطفال.

بينما بلغت نسبة الإناث البالغات ( 8.50 % ) من مجموع عدد الضحايا وبلغ عددهن ( 3.413 ) أنثى بالغة، بينما بلغ عدد الذكور البالغيين ( 31.607 ) أي بنسبة ( 78.74 % ).

 

توزيع الشهداء بحسب الجنس 2013

4 – توزع شهداء السنة على جميع أشهر السنة بمعدل ( 3.344 ) شهيداً، شهد شهر آذار العدد الأكبر من الشهداء والذي سقط فيه ( 4.168 ) شهيداً، تلاه شهر كانون الثاني حيث بلغ عدد الشهداء ( 43148 ) شهيداً، ومن ثمّ شهر شباط والذي سقط فيه ( 3.965 ) شهيداً ومن ثمّ شهر آب الذي شهد مجزرة الكمياوي وسقط خلاله – أي ذلك الشهر – ( 3.917 ) شهيد.

 

توزع الشهداء بحسب أشهر السنة 2013

5 – إطلاق النار ونيران القناصة كانا من أكثر أسباب القتل حيث قضى ( 15.962 ) شهيداً باطلاق النار أي بنسبة ( 39.75 % ) منهم ما لا يقل عن ( 2180 ) شهيداً قضى برصاصة قناصة النظام المباشرة، بينما بلغ عدد الذين قضى نتيجة القصف بالمدفعية أو الهاون أو صواريخ الأرض – أرض ( 11.737 ) شهيداً أي بنسبة ( 30 % )، وبلغ عدد الذين قضوا نتيجة الغارات الجوية بالطيران الحربي ( 4.319 ) شهيداً أي بنسبة ( 11 % ).

وقد شهد العام 2013 حدوث أسباب وفاة جديدة وعلى رأسها القصف بالأسلحة الكيماوية والغازات السامة حيث بلغ عددهم أكثر من ألف شهيد، وتم توثيق ( 238 ) شهيداً ممن ماتوا نتيجة للجوع ضمن مناطقهم المحاصرة أو ممن منع عنهم النظام المواد الإغاثية وماتوا نتيجة نقص المواد الإغاثية، وتم توثيق ( 103 ) شهيداً ممن تمّ منعهم من الطبابة على يد قوات النظام.

 

 

توزع الشهداء بحسب أسباب الوفاة 2013

6 – إزدادت وتيرة القتل تحت التعذيب بشكل كبير جداً [1] خلال العام 2013 مقارنة مع العام 2012 حيث ازدات الأرقام إلى الضعف تقريباً فأصبح لا يكاد يمرّ يوم دون سقوط شهيد تحت التعذيب في أقبية أجهزة قوات النظام ومعتقلاته، فقد استطاع المركز توثيق ( 2.265 ) معتقلاً تمّ تعذيبهم حتى الموت، وقد توزعوا على جميع أشهر السنة بمعدل ( 188 ) شهيداً خلال الشهر الواحد أي بمعدل ( 6 ) شهداء خلال اليوم الواحد، وقد شهد شهر نيسان 2013 النسبة الأكبر من شهداء التعذيب حيث بلغ العدد ( 286 ) شهيداً، تلاه شهر أيار حيث تمّ توثيق ( 237 ) شهيداً.

 

- وقد توزع شهداء التعذيب على جميع المحافظات ولكنّ النسبة الأكبر كانت من أبناء ريف دمشق حيث بلغ عددهم ( 599 ) شهيداً، تلتها مدينة دمشق حيث بلغ عدد شهداء التعذيب فيها ( 324 ) وبلغ عدد شهداء التعذيب ( 316 ) شهيداً.

 

7 – تكبدت محافظة ريف دمشق العدد الأكبر من عدد الشهداء خلال العام 2013 حيث بلغ عددهم ( 10.436 ) شهيداً أي بنسبة ( 26 % ) ، تلتها محافظة حلب حيث بلغ عدد شهدائها ( 8.481 ) شهيداً أي بنسبة ( 21 % ) وبلغ عدد شهداء محافظة حمص ( 4.449 ) شهيداً أي بنسبة ( 11 % ) وعدد شهداء محافظة درعا ( 3.607 ) شهداء.

 

توزع الشهداء بحسب المحافظات 2013

توزع الشهداء بحسب المحافظات مع بيان عدد المدنيين وغير المدنيين منهم.

ثانياً: إحصائيات خاصة في الذكرى الثالثة للثورة السورية:

مع دخول الثورة السورية عامها الرابع باتت أرقام والإحصائيات الواردة من داخل سوريا تشكل صدمة كبيرة للرأيين العام الداخلي منه والخارجي، فقد تسارعت عجلة الموت التي يقودها النظام في حربه ضد الشعب مستويات غير مسبوقة، فالأرقام الموثقة تشير إلى عشرات الآلاف من الشهداء معظمهم من المدنيين، وعشرات الآلاف من المفقودين وأكثر من مئتي ألف معتقل وملايين النازحين واللاجئين.

يقدم مركز توثيق الانتهاكات في سوريا بعضاً من الأرقام والإحصائيات التي تمّ توثيقها خلال الثلاثة أعوام الماضية من عمر الثورة، وهي إحصائيات خاصة في الذكرى السنوية الثالة لانطلاقة الثورة، حيث استطاع المركز منذ بداية الثورة وتحديداً من تاريخ 15-3-2011 إلى تاريخ 14-5-2014 من توثيق ( 90.511 ) شهيداً، على كامل الجغرافية السورية.

1 – خلال أعوام الثورة الثلاثة كان المدنييون هم الأكثر استهدافاً من قبل قوات النظام، وخاصة في عامها الثاني حيث بلغ عدد من سقط من المدنيين على يد قوات النظام ( 34.818 ) مدنياً، وشهد عام الثورة الثالث استهدافاً أقل للمدنيين بس نزوح الملايين من بيوتهم بسبب العمليات العسكرية فبلغ عددهم في العام الثالث للثورة ( 24.129 ) مدنياً.

2 – إطلاق النار ونيران القناصة والقصف بالمدفعية والدبابات وقذائف الهاون إضافة إلى القصف الجوي والإعدام الميداني كانت الأسباب الأربعة الأكثر اتباعاً من قبل قوات النظام خلال استهدافه للسوريين، إلاّ إنّ السنة الثانية للصورة شهدت تقارباً ملحوظاً ما بين اتباع الرصاص والقصف كوسيلة مباشرة للقتل، حيث بلغ عدد الذيت قضوا بنيران قوات النظام وقناصته ( 16.659 ) شهيداً، وبلغ عدد من تمّ استهدافهم عن طريق القصف بالمدفعية وقذائف الهاون والدبابة ( 14.549 ).

 

3 – إزداد الضحايا من الأطفال والنساء بشكل ملحوظ جداً خلال السنتين الثانية والثالثة من عمر الثورة، حيث تضاعفت أرقام الأطفال والنساء إلى أضعاف مضاعفة مقارنة مع السنة الأولى من عمر الثورة، ففي السنة الأولى بلغ عدد الأطفال من الذكور والإناث ممن هم من دون سنّ الثامنة عشر ( 753 ) طفلاً، وتضاعف هذا الرقم في السنة الثانية ليصل إلى ( 4.913 ) طفلاً وطفلة، وفب السنة الثالثة بلغ عددهم ( 4.766 ) طفلاً وطفلة رغم نزوح الملايين من السكان من مناطقهم.

4الموت تحت التعذيب بعد الاعتقال كان شبه يومي منذ اليوم الأول للثورة السورية، وقد إزدادت وتيرته في نهاية السنة الثانية للثورة لتبلغ حالات التعذيب تحت الموت أزجها في السنة الثالثة ويصبح الموت تحت التعذيب سبباً يومياً للقتل.

 

 

خاتمة:

مركز توثيق الانتهاكات في سوريا إذ يضع هذا التقرير بين إيديكم يتقدم بالشكر العميق لجميع النشطاء الميدانيين الذين يقومون بعمل جبّار من أجل توثيق الشهداء واستكمال بياناتهم ورصد جميع الخروقات الأخرى لحقوق الإنسان، كما يشكر جميع السادة القرّاء والمتعاونين مع المركز الذين يقومون بتزويدنا بالبيانات وتصويب بعضها الآخر، إضافة إلى الشكر الجزيل لأهالي الضحايا الذين لا يبخلون بأي معلومات عن الانتهاكات الواقعة ضد أبنائهم وذويهم.

 

 


1 - قد يكون هنالك تقاطع كبير ما بين الأرقام التي تمّ توثيقها من قبل مركز توثيق الانتهاكات في سوريا والأرقام التي وردت في تقرير وكالة الأناضول والذي أكدّ تعذيب ( 11 ) ألف معتقل حتى الموت، وعليه فإنّ الأرقام الوادة هنا قد تكون جزء من الرقم ( 11.000 ) أو قد تكون أرقام يمكن أن تضاف إلى أرقام التقرير خاصة بالنسبة للمعتقلين من المحافظات الأخرى.

 



-------------------------------------------------------------------
لأية ملاحظات أو أسئلة يمكن التواصل معنا عبر بريدنا الالكتروني
editor@vdc-sy.info

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة العربية
http://www.vdc-sy.org/index.php/ar/reports

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة الإنكليزية
http://www.vdc-sy.info/index.php/en/reports/