التقارير الإحصائية الشهرية  ::   التقرير الإحصائي الشهري لشهداء ثورة الكرامة


التقرير الإحصائي الشهري لشهداء ثورة الكرامة

وإحصائيات خاصة لضحايا القتل تحت التعذيب

تشرين الأول/أكتوبر 2014

مركز توثيق الانتهاكات في سوريا

 

 

مقدمة وتنويه:

يغطي هذا التقرير ضحايا شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2014 حيث ما زال سقوط الضحايا مستمراً في ظل النزاع القائم في سوريا ومازال المدنيون يشكلون النسبة الأعظم من الضحايا بما فيهم الأطفال والنساء، ومازال القصف بمختلف الأسلحة يستهدف الأحياء المدنية والذي عادة ما يترافق مع موجات نزوح جماعية وخاصة من المناطق التي تُستهدف بالبراميل المتفجرة في هجمات عشوائية متعمّدة، وقد دخل النزاع في سوريا مرحلة جديدة بتاريخ 23 أيلول 2014 بعد أن بدأت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها فيما سمّي ب "التحالف الدولي ضد داعش" بضربات عسكرية داخل الأراضي السورية كان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أبرز المستهدفين إضافة إلى تنظيمات أخرى منها جبهة النصرة.

 

* من الأهمية بمكان الإشارة والتنويه إلى النقاط التالية وأخذها بعين الاعتبار قبل قراءة التقرير:

1 – لا يتضمن هذا التقرير قتلى الجيش النظامي السوري ومن يقوم بالقتال إلى جانبه من عناصر الشبيحة أو ما يسمّى "جيش الدفاع الوطني" أو العناصر الخارجية مثل حزب الله اللبناني أو الميليشيات العراقية أو الإيرانية، وهو – أي هذا التقرير – فقط يتضمن أعداد الضحايا على يد قوات النظام بالإضافية إلى ملحق خاص بأعداد الضحايا على يد الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وأعداد ضحايا "التحالف الدولي ضد داعش" في حال توفرها وخاصة من المدنيين العزل، ولا يتضمن هذا التقرير أعداد الضحايا على يد الكتائب والفصائل المقاتلة المعارضة الأخرى.

2لا تعتبر هذه الإحصائيات نهائية بأي حال من الأحول، فهي تخضع لعملية التدقيق الدوري والمستمر من قبل نشطاء المركز أولاً ومدخلي البيانات وفريق الرصد الميداني في الداخل السوري ثانياً.

3 – إن اختلاف الأرقام من تقرير إلى آخر – حتى بالنسبة إلى المنطقة الواحدة – يعود سببه إلى التدقيق المستمر من قبل نشطاء الرصد الميداني، والذي يتداركون فيه مواضع النقص والخطأ، فضلاً عن متابعة الضحايا مجهولي الهوية حيث يتم توثيقهم بالاسم عند التعرف على هويتهم.

يتقدم فريق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا بالشكر الجزيل إلى جميع النشطاء المتعاونين مع المركز وعائلات وذوي الضحايا بالإضافة إلى فرق الرصد الميداني وباحثيه المتواجدين على معظم التراب السوري والذين يواجهون مخاطر يومية أثناء قيامهم بواجباتهم في سبيل توثيق الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا واستكمال البيانات والمعلومات وإيصال صوت الضحايا وعائلاتهم إلى الجهات والمنظمات المعنية.

 

أولاً: شهداء الثورة:

وثق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا منذ بداية الثورة السورية وحتى نهاية تشرين الأول/أوكتوبر 2014 مقتل (107148) شخصاً على يد قوات النظام والميلشيات التابعة لها، قضى منهم في شهر تشرين الأول/نوفمبر 2014 (1663) شخصاً، بينما بلغ عدد ضحايا شهر تشرين الأول من العام 2013 (2681) شخصاً، أمّا في شهر تشرين الأول من العام 2012 فقد بلغ عدد الشهداء (4765) شخصاً بينما بلغ عدد شهداء شهر تشرين الأول من العام 2011 (523) شخصاً.

 

ثانياً: شهداء شهر تشرين الأول/أكتوبر 2014:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال شهر تشرين الأول 2014 توثيق مقتل (1663) شخصاً، وقد توزعوا على جميع أيام الشهر، منهم (1490) شهيداً تم توثيقهم بالاسم الكامل، بينما استطاع المركز توثيق (173) شهيداً مجهول الهوية لم يتم التعرف عليهم بسبب تحولهم إلى أشلاء متناثرة، وكانت نسبتهم (10 %) من عدد الشهداء، من ضمنهم – أي من ضمن الرقم 173 – أحد عشر شهيداً تمّ توثيقهم مع صورة، و(47) شهيداً تمّ توثيقهم مع مقاطع الفيديو، بينما تمّ توثيق (115) شهيداً مجهول الهوية فقط بالخبر.

 

ثالثاً: توزع الشهداء حسب الأيام:

توزع شهداء شهر تشرين الأول 2014 على جميع أيام الشهر ليصل عدد الشهداء وسطياً إلى (53) شهيداً يومياً، بنقصان (36) شهيداً عن شهر أيلول / سبتمبر 2014 الذي سبقه، حيث كان المعدل الوسطي للشهداء (89) شهيداً.

شهد اليوم التاسع والعشرون من شهر تشرين الأول 2014 سقوط أكبر عدد للضحايا في هذا الشهر حيث بلغ عددهم (100) شهيداً أي بنسبة (6 %) من مجموع عدد الشهداء، تلاه اليوم الواحد والعشرون حيث سقط فيه (88) شهيداً، بينما سقط (79) شهيداً في اليوم السابع عشر.

 

رابعاً: توزع الشهداء حسب المحافظات:

شهدت محافظة ريف دمشق سقوط العدد الأكبر من الضحايا الذين بلغ عددهم (404) شهيداً أي بنسبة (24.5 %) من مجموع عدد الشهداء، تلتها محافظة درعا حيث بلغ عدد الشهداء فيها (270) شهيداً أي بنسبة (16.5%) من إجمالي عدد الشهداء، تلتها محافظة حلب حيث سقط فيها (231) شهيداً ومحافظة ادلب بالعدد نفسه.

خامساً: توزع الشهداء بحسب أسباب الوفاة:

كان القصف بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة هو السبب الرئيسي لسقوط العدد الأكبر من ضحايا شهر تشرين الأول 2014، حيث بلغ عددهم (602) شهيداً، أي بنسبة (36.5%) من مجموع عدد الشهداء، منهم (165) شهيداً بسبب القصف بالبراميل المتفجرة، بينما سقط (591) شهيداً نتيجة إطلاق النار ونيران القناصة وخلال الاشتباكات المسلّحة مع قوات النظام، أي بنسبة (35.5%) حيث كان ضمن من قضى نتيجة إطلاق النار (541) مقاتلاً من كتائب المعارضة المسلّحة، وسقط (211) شهيداً نتيجة القصف العشوائي بقذائف الهاون والمدفعية والدبابات أي بنسبة (13%) من مجموع عدد الشهداء، واستطاع المركز توثيق شهيدين نتيجة استعمال قوات النظام للمواد الكيماوية والسامة، وتمّ توثيق (9) شهداء نتيجة نقص التغذية وانعدام المواد الطبّية في المناطق الخاضعة لحصار قوات النظام، واستطاع المركز أيضاً توثيق (130) شهيداً قضوا نتيجة التعذيب في أقبية أجهزة الأمن.

 

1 – الطفل خالد النخاز، قضى نتيجة نقص في المواد الطبية والإغاثية في مدينة دوما بريف دمشق بتاريخ 25-10-2014.

2- الطفل عبد الرحمن الكلّس، قضى نتيجة نقص في المواد الطبية والإغاثية في مدينة دوما بريف دمشق بتاريخ 15-10-2014.

 

سادساً: توزع الشهداء بحسب الجنس:

بلغ عدد الشهداء من الذكور البالغين (1309) شهيداً، أي بنسبة (79%) من مجموع عدد الشهداء، بينما بلغ عدد الشهداء من الذكور الأطفال (155) طفلاً أي بنسبة (9%) من مجموع عدد الشهداء، وبلغ عدد النساء البالغات (105) أنثى بالغة أي بنسبة (6%) فيما بلغ عدد الضحايا الأطفال الإناث (94) طفلة بنسبة (6%) من مجمل عدد الشهداء.

سابعاً: توزع الشهداء بحسب الفئة:

بلغ عدد الضحايا المدنيين (1017) شهيداً، أي بنسبة (61%) من مجمل عدد الشهداء، فيما بلغ نسبة الضحايا الغير مدنيين (39%) حيث بلغ عددهم (646) مقاتلاً كان من بينهم سبعة أطفال ما دون سن الثامنة عشر.

ثامناً: توزع الشهداء حسب الفئة والمحافظة:

تاسعاً: ضحايا على يد تنظيم الدولة الإسلامية:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذا الشهر توثيق استشهاد (69) شهيداً على يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش، كان من ضمنهم (34) مدنياً، و(35) من كتائب المعارضة المسلّحة، وكان من ضمن الضحايا (3) أطفال وامرأة واحدة.

عاشراً: ضحايا التحالف الدولي ضد داعش:

بتاريخ 24-9-2014 أصدر مركز توثيق الانتهاكات في سوريا بياناً صحفياً حول الضربات الجوية الأخيرة في سوريا وأكدّ فيه أن العمليات العسكرية التي تقوم بها الدول المشتركة فيما يسمى بـ "التحالف الدولي ضد داعش" تخضع لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يحكم النزاعات المسلحة الدولية بما فيها اتفاقيات جنيف لعام 1949 وقواعد البرتوكول الأول والثاني الإضافيين لعام 1977 التي تجسد قواعد القانون الدولي العرفي. وعلى الأخص يؤكد مركز توثيق الانتهاكات على ضرورة التزام قوات "التحالف الدولي ضد داعش" بواجباتها القانونية بالامتناع عن استهداف المدنيين، والامتناع عن الضربات العشوائية، والامتناع عن استخدام أسلحة تسبب إصابات مفرطة وآلام لا ضرورة لها.

وقد استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا توثيق سقوط سبعة مدنيين على يد قوات التحالف خلال شهر تشرين الأول فيما لم يتسنّ للمركز توثيق أو معرفة أعداد دقيقة لقتلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) خلال هذه الضربات والتي نقدرها بالمئات إلى تاريخ اليوم.

حادي عشر: إحصائيات أخرى:

شهد شهر تشرين الأول 2014 سقوط سبعة نشطاء إعلاميين، إضافة إلى خمسة أطباء وثلاثة ممرضين، وخمسة مسعفين، وتسعة طلاب من مراحل دراسية مختلفة.

 

إحصائيات خاصة عن ضحايات القتل تحت التعذيب

يعرض مركز توثيق الانتهاكات في سوريا مرفقاً لهذا التقرير يتضمن إحصائية خاصة لأعداد الضحايا الذين قضوا بعد اعتقالهم تعسفياً على يد قوات النظام وأصبح الآلاف منهم في عداد المختفين قسرياً، حيث يقدّر مركزنا عدد المعتقلين في عموم سوريا ومنذ بدء الثورة بأكثر من (200) ألف مواطن سوري، استطاع المركز توثيق أكثر من (55950) معتقلاً بالاسم الكامل ومعلومات إضافية إخرى.

أمّا بالنسبة لأعداد الذين قضوا تحت التعذيب أو ممكن تمّ إعدامهم بعد تعذيبهم فقد استطاع مركزنا توثيق [1] أكثر من (6050) معتقلاً في عموم سوريا، ولا يكاد يمر يوم إلاّ ويسقط فيه ضحايا قضوا نتيجة المرض أو الجوع أو التعذيب داخل مقرات الاحتجاز المختلفة ولعل على رأسها الأفرع الأمنية التابعة لشعبة المخابرات العسكرية والأفرع الأمنية التابعة لجهاز المخابرات الجوية والأفرع الأمنية التابعة لجهاز أمن الدولة –إدارة المخابرات العامة – وأفرع جهاز الأمن السياسي النتشرة في عموم البلاد وطولها، وقد كان من بيد الضحايا الذي قضوا تحت التعذيب (108) طفلاً تحت سن الثامنة عشر.

توزع شهداء التعذيب على جميع المحافظات السورية لكن العدد الأكبر تمّ توثيقه في محافظة ريف دمشق حيث بلغ عدد ضحايا التعذيب فيها (1333) معتقلاً تم توثيقهم بالاسم الكامل، تلتها محافظة حمص التي بلغ عدد الضحايا فيها (951) ومن ثم محافظة درعا والتي بلغ فيها عدد الضحايا (799) شهيداً.

شهد شهر أيار من العام 2014 سقوط العدد الأكبر من ضحايا التعذيب حيث بلغ عددهم (322) شهيداً، تلاه شهر حزيران من نفس العام حيث كان عدد ضحايا التعذيب (303) شهيداً، تلاه شهر نيسان من العام 2013 حيث سقط فيه (289) شهيداً.

بلغ متوسط عدد الشهداء شهرياً منذ بداية الثورة السورية حتى نهاية شهر تشرين الأول 2014 (140) شهيداً توزعوا على الأشهر كافة.

لاحظ مركز توثيق الانتهاكات في سوريا في الأشهر القليلة الماضية تزايد حالات تزويد الأهالي بأسماء أبنائهم الذين قضوا تحت التعذيب في الأفرع الأمنية المختلفة، وعادة ما يقوم الأهالي بمراجعة فرع الشرطة العسكرية في منطقة القابون في دمشق، ويقوم الأهالي بالاستفسار عن أبنائهم حيث تحظى القلّة القليلة بمعرفة أخبار جيدة عنهم، بينما يتم إخبار الكثيرين عن وفاة أبنائهم (نتيجة أمراض واهية يخترعها عناصر ذلك الفرع) ومن ثم تُعطى لعائلة المعتقل الهوية الشخصية وبعض الأغراض في حال توفرها مثل المفاتيح وغيرها من الأغراض، كما يقوم الفرع أيضاً بتحويل ممكن يحاولون الحصول على شهادة وفاة إلى المشافي العسكرية المختلفة وعلى رأسها مشفى تشرين العسكري والذي وردت معلومات كثيرة عن حالات قتل وتعذيب على يد الأطباء والممرضين أنفسهم.

قالت إحدى السيدات وهي الناشطة (مجد الشربجي) لمركز توثيق الانتهاكات في هذا الصدد، إنّ الأجهزة الأمنية قامت بتسليمها أغراض زوجها الشخصية والذي كان قد اعتقل على يد جهاز المخابرات الجوية في دمشق (مطار المزة العسكري) والذي يترأسه اللواء جميل حسن "أبو خالد" وأضافت:

"زوجي اسمه عبد الرحمن كمون، من مواليد مدينة داريا بريف دمشق 22-3- 1976 ، تم اعتقاله بتاريخ 31-12-2012 في نفس اليوم الذي تمّ اعتقالي فيه، فقد جاء إلى حاجز الأربعين (حاجز الفرقة الرابعة) القريب من مدينة المعضمية للسؤال عنّي بعد أنّ قامت عناصر أمنية باعتقالي، وبعد أنّ قضيت عدّة اشهر في المعتقل تم إطلاق سراح حيث بدأت رحلة البحث عن زوجي المعتقل المفقود، فقد انقطعت كل أخباره بشكل كامل، ثم بدأت الأخبار تتوالى من بداية شهر شباط 2014 من معتقلين سابقين حيث أفادوا بوفاته تحت التعذيب في مطار المزة العسكري، لكننّي لم استطع تصديق تلك الأخبار، وبعد ذلك التاريخ قامت والدته بمراجعة مقر الشرطة العسكرية في القابون وتحديداً في نيسان 2014 ، حيث أخبروها بحادثة الوفاة ولكان دون أي وثائق أو أدلة، مما أثار شكوك لدينا حول الحادثة، وظل الوضع على ما هو عليه حتى شهر تشرين الأول 2014 حيث استطعنا الحصول على أغراضة الشخصية وورقة موقعة من مشفى تشرين العسكري تبين سبب الوفاة "توقف قلب وتنفس" وكتب عليها تاريخ الوفاة 28-1-2014، علماً أنّ زوجي أخ لشهيدين آخرين قضيا تحت التعذيب في الفرع (215) المعروف باسم سرية المداهمة والاقتحام – التابع لشعبة المخابرات العسكرية، واسم الأول محمد علي كمون، مواليد العام 1975 وهو متزوج وأب لأربعة أولاد، والشهيد الآخر اسمه سارية علي كمون من مواليد العام 1987، وكان زوجي الشهيد المعيل الوحيد لعائلتنا وعائلة أهله المكونة من أربعة أخوات، وقد ترك أولاده الثلاثة بدون معيل وهم (أنس وجودي وحمزة)، وقد أكدّ لنا أحد المصار من داخل فرع المخابرات الجوية أنّ انتشار الأمراض أحد أهم أسباب تزايد حالات الوفاة إضافة إلى السبب الرئيسي وهي عمليات التعذيب حتى الموت التي يتعرض لها المعتقلون".

شهادة وفاة للضحية عبد الرحمن علي كمون، صادرة من مشفة تشرين العسكري في دمشق.

صورة للشهيد عبد الرحمن علي كمون


قد تتقاطع هذه الأرقام مع أرقام تقرير سيزر الذي أكدّ وبالصورة وجود أكثر من (11000) معتقلاً قضوا نتيجة الجوع أو المرض أو التعذيب في أقبية النظام السوري حتى الأشهر الأخيرة من العام 2013.[1]



-------------------------------------------------------------------
لأية ملاحظات أو أسئلة يمكن التواصل معنا عبر بريدنا الالكتروني
editor@vdc-sy.info

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة العربية
http://www.vdc-sy.org/index.php/ar/reports

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة الإنكليزية
http://www.vdc-sy.info/index.php/en/reports/