تقارير احصائية  ::   التقرير الأسبوعي ثورة الكرامة: 6-7-2013 / 12-7–2013


التقرير الأسبوعي لشهداء ثورة الكرامة
6-7-2013 / 12-7–2013
مركز توثيق الإنتهاكات في سوريا
2013


لتحميل هذا التقرير كملف PDF

حدث الأسبوع:
شهد الوضع الميداني والعسكري في حي القابون أحداثاً متسارعة، خلال الإيام القليلة الماضية من بينها انتكاسات قد تؤثر - على المدى القريب - بشكل مباشر على وضع الريف الدمشقي المحرر وخاصة الغوطة الشرقية، كونه صلة الوصل الوحيدة المتبقية ما بين قلب العاصمة دمشق من جهة ومناطق الغوطة الشرقية من جهة أخرى.

وسنفصّل في هذا الحدث في نهاية التقرير بعد استعراض لأعداد الشهداء والضحايا خلال هذا الأسبوع.

شهداء الأسبوع: من تاريخ 6-7-2013 وحتى تاريخ 12-7–2013:
استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذه الفترة توثيق (439) شهيداً ، حيث تمّ توثيق (393 ) منهم بالاسم، وتوثيق (46 شهيداً ) كمجهولي الهوية؛ منهم (1) تم توثيقهم بالصورة و (6)شهداء تم توثيقهم بالفيديو وتوثيق (39) شهيداً فقط بالخبر.

توزّع الشهداء على كافة أيام الأسبوع ليصل العدد وسطياً إلى (63 شهيداً يومياً ) حيث وصل ذورته في يوم الأربعاء 10 – 7 – 2013 فبلغ عدد الشهداء (96) شهيداً .



بلغت نسبة الشهداء الذين قضوا نتيجة إطلاق النار ورصاص القناصة ( 50 % ) أمّا نسبة من قضوا نتيجة القصف – مدفعي، هاون، راجمات صواريخ – ( 30%) ، وبلغت نسبة الذين استشهدوا نتيجة القصف بالطيران الحربي (14%).



بلغ عدد الشهداء من الذكور البالغين (379 ) أي بنسبة (87% ) وبلغ عدد الذكور الأطفال ( 28 طفلاً ) أي بنسبة ( 7% )، وبلغ عدد الإناث البالغات (22 شهيدة ) أي بنسبة ( 5% ) وبلغت نسبة الأطفال من الإناث ( 10شهيدة ) أي بنسبة (3% ).



شهدت محافظة ريف دمشق سقوط العدد الأكبر من الشهداء حيث بلغ العدد (140 شهيداً ) أي بنسبة (32% ) تلتها حلب (79 شهيداً ) بنسبة ( 18 % ) ثم دمشق ( 63 شهيداً ) بنسبة ( 15% ).



حدث الإسبوع:حي القابون الدمشقي تحت النار




حي القابون له أهمية استراتجية؛ فهو صلة الوصل بين الغوطة الشرقية وقلب العاصمة دمشق وساحة العباسيين، وله أهمية عسكرية كبيرة خاصة بالنسبة للجيش الحر وقوات النظام ، كون هنالك عدة مراكز أمنية رئيسية متواجدة ضمن الحي بالإضافة إلى نقاط أمنية أخرى تحيط بها وهي مازالت خاضعة لسيطرة النظام، مثل فرع المخابرات الجوية والذي يسمى "فرع حرستا" وكذلك كلية الشرطة ومقر الشرطة العسكرية وقيادة القوات الخاصة ومركز "سيرونيكس" الذي تحول إلى مرتع للشبيحة وقوات النظام عند مدخل القابون على اتستراد دمشق – حمص ، أما بالنسبة للجيش الحر فهو عملياً يسيطر على المنطقة الواقعة خلف "مبنى البلدية" حتى نهاية "حي البعلة" أي أنه يسيطر فعلياً على أكثر من 50 % من الحي.

وقد قام مركز توثيق الانتهاكات باستطلاع رأي بعض النشطاء الموجودين على الأرض حول عملية الحصار والعملية العسكرية التي بدأت فعلياً يوم الجمعة 12-7-2013 على حي القابون والوضع الحقيقي الذي يعيشه الحي:



الشهادة الأولى:
عبدو الدمشقي، عضو في تنسيقية حي القابون، المكتب الإعلامي، يقول أبو عبدو:

بدأت الحملة العسكرية على الحي قبل حوالي اسبوع ولكن الاقتحام الفعلي من عدة محاور كان بتاريخ 12- 7 - 2013 يوم الجمعة، حيث تم منع دخول وخروج المدنيين إلى الحي بشكل كامل، وتزامن ذلك بازدياد وتيرة القصف بمختلف أنواع الاسلحة من صواريخ أرض – أرض وراجمات الصواريخ وقذائف المدفعية والهاون وذلك بشكل كثيف منذ ساعات الصباح الأولى وبشكل عشوائي، حيث كان هذا اليوم يوماً دموياً فقد سقط فيه العدد الأكبر من الشهداء حيث وصل عددهم إلى 13 شهيداً من أصل 28 شهيداً سقطوا خلال الإسبوع كله، إضافة إلى الكثير من المصابين والجرحى الذين تتراوح أعدادهم ما بين( 150 - 200 ) جريحاً باصابات مختلفة ومنها الخطيرة جداً.

الوضع الطبي بالنسبة للحي مأساوي جداً حيث أن المعدات الطبية المتبقية الموجودة بدائية وخاصة بعد أن قام النظام بقصف النقطة "الطبية الاولى" مما أدى إلى تدميره بشكل كامل مع معداته والذي كان يعدّ المشفى الميداني الأهم للحي، وكان يحتوي على معدات جيدة نسبياً،أضف إلى ذلك نقص الكادر الطبي المختص؛ فمعظم المسعفين الموجودين هم ممرضون ليست لهم الخبرة الكافية بالتعامل مع الإصابات الخطيرة والعمليات الجراحية الضرورية وعدد الأطباء قليل جداً، وحتى تاريخ كتابة هذا التقرير مازال آلاف المدنيين محاصرين في الحي بعد السماح لعدد قليل جداً من مغادرته ومنع النسبة الساحقة من النزوح مع العلم أن هذا الحي كان يستضيف آلاف النازجين من سكان المناطق المجاورة وخاصة حي جوبر ومناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق مما يرشح إلى تفاقم المعاناة أكثر.

الوضع المعيشي متدهور جداً فالأهالي يعتمدون على المؤن المتبقية لديهم وتناولهم وجبتين فقط وخاصة أننا دخلنا في شهر رمضان، وهنالك انعدام للخبز ذلك لأن الفرن الرئيسي في الحي تم قصفه وبقية الأفران مغلقة بسبب منع النظام من دخول مادة الطحين على الحي من أكثر من اسبوع، كذلك منع دخول أية مواد إغاثية أساسية منعاً تاماً، أيضاً هنالك نقص شديد في المحروقات ويتمّ الاعتماد حالياً على المخزون الموجود بالمدينة والذي تمّ ادخاله قبل الحصار الخانق، وهو على وشك النفاذ، ومعظم المناطق في الحي تشهد انقاطعاً تاماً للكهرباء بسبب تأثر محطات توليد الكهرباء الرئيسية بالقصف يوم الجمعة وعدم التمكن من إعادة تصليحها مما أدى بالأهالي إلى الاعتماد على المولدات الكهربائية وخصوصاً النشطاء .

وقد أضاف الناشط : أنه تم محاصرة حوالي ( 200 ) شخصاً من المدنيين من قبل قوات النظام لاستخدامهم كدروع بشرية ولكن تم اطلاق سراح معظمهم أما المتبقي منهم فإن مصيرهم مجهول لحد الآن. وقد تابع الناشط أن هناك أخبار عن اعدامات ميدانية قامت بها قوات النظام على حاجز البلدية ولكن لم يتم التأكد منها بعد.

أخيرا يعتقد ( عبدو الدمشقي ) أن هذا الحصار وعملية تدمير المدينة و البنى التحتية هو عبارة عن عقاب جماعي للحي وذلك لانه يعتبر من الاحياء الثائرة ضده .

انتهت الشهادة


صورة مأخوذة عن طريق القمر الصناعي تبين الموقع الجغرافي لحي القابون



الشهادة الثانية:
الناشط والمصور الإعلامي : نمر الشام ، أحد النشطاء الميدانيين في حي القابون :

وجه الناشط " نمر الشام" نداءاً عاجلاً إلى كافة المنظمات والهيئات الدولية، كي تقوم بالتدخل من أجل عملية إجلاء المدنيين من حي القابون المحاصر ، وذلك بعد أن بدأ النظام فعلياً بالاقتحام بعد سيطرته على المنطقة الصناعية، والتي تقع في الجهة الشرقية من حي القابون والتي هي المنفذ الوحيد للغوطة الشرقية – المحاصرة أصلاً - من عن طريق منطقة جوبر وذلك قبل حوالي عشرة أيام حيث أصبح وضع الحي في مأساة حقيقية فقد ازدادت محاور الاقتحام حيث أن النظام بدأ بمحاولة الاقتحام من الجهة الغربية – جهة البانوراما – ومن الجهة الشمالية بمساندة القوات الخاصة التابعة للجيش النظامي، إضافة إلى الجهة الجنوبية والجنوبية الشرقية، و اعتمدت ما يشبه سياسة الأرض المحروقة.

يعد يوم الجمعة 12-7-2013 بداية الاقتحام الهمجي للحي حيث منذ الساعات الأولى من فجر هذا اليوم بدأ الجيش النظامي بالقصف الجنوني - بحسب تعبيره - وقد طال عشرات الأماكن حيث سقطت ثلاث صواريخ أرض- أرض شديدة التدمير، أمّا قذائف الهاون فكانت كل دقيقة تشهد سقوط 10 قذائف على الأقل ومثلها قذائف المدفعية التي استمر سقوطها حوالي عشر ساعات متتالية. وقد أسفر ذلك كله عن سقوط العشرات ما بين قتيل وجريح، منهم أطفال ونساء، وقد ذكر أبو نمر أن قوات النظام أعدمت أحد الأطفال الجرحى أمام مرأى الناس أثناء محاولة الأهالي اسعافه ومحاولة اخراجه من الحي عن طريق حاجز البلدية.

ويضيف الناشط نمر: أن أكثر من عشرين ألف نسمة من أهالي الحي يواجهون خطراً حقيقياً إن لم يتم إجلائهم، خاصة بعد النقص الشديد في المواد الإغاثية والطبية وأبسط وسائل الحياة.

انتهت الشهادة


ببعض الحالات الفردية التي شهدها الاسبوع المنصرم:
1 )) - الطفلة الشهيدة (نزهة محمد البغدادي – سنتين ) استشهدت نتيجة القصف المباشر بصواريخ أرض – أرض على حي القابون الدمشقي:
http://www.vdc-sy.info/index.php/ar/details/martyrs/86863



2 )) – الشهيد (محمد عادل الخشن – عواد ) من عناصر الجيش الحر، استشهد نتيجة قصف قوات النظام على حي القابون:
http://www.vdc-sy.info/index.php/ar/details/martyrs/86861



3 )) – الشهيد الطبيب المتطوع (بندر العلي – 32 عام ) كويتي الجنسية، استشهد نتيجة القصف المدفعي من قبل قوات النظام في جبل الزاوية بإدلب حيث كان قد جاء قبل فترة قصيرة لتقديم المساعدة للجرحى والمصابين:
http://www.vdc-sy.info/index.php/ar/details/martyrs/86390



4 )) – الشهيد الطبيب (باسل مصطفى سويد ) استشهد تحت التعذيب على يد قوات النظام في المعتقل بعد أن تمّ اعتقاله قبل حوالي ثلاثة أشهر، وهو رئيس النقطة منطقة عرطوز التابعة للهلال الأحمر السوري، ومن سكان جديدة عرطوز بريف دمشق:
http://www.vdc-sy.info/index.php/ar/details/martyrs/86587



5 )) – الشهيدة الطفلة ( مرح يوسف العلوية – 10 سنوات ) استشهدت في دوما بريف دمشق نتيجة قصف قوات النظام، وهي من سكان حرستا بريف دمشق.
http://www.vdc-sy.info/index.php/ar/details/martyrs/86363





-------------------------------------------------------------------
لأية ملاحظات أو أسئلة يمكن التواصل معنا عبر بريدنا الالكتروني
editor@vdc-sy.info

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة العربية
http://www.vdc-sy.org/index.php/ar/reports

للاطلاع على تقاريرنا السابقة باللغة الإنكليزية
http://www.vdc-sy.info/index.php/en/reports/